المحقق النراقي
558
مستند الشيعة
وقيل بالفرق بين طول الزمان وعدمه ( 1 ) . دليل الأول : نفي الإثم ، ولزوم العسر لولاه . ودليل الثاني : الخروج عن المسمى مع الطول لا بدونه . والكل منظور فيه ، لعدم الملازمة بين انتفاء الإثم والصحة . وعدم لزوم العسر ، إذ لا وجوب في الاعتكاف ، غايته البطلان ، ولو صح للزم مثله في بطلان الصلاة بالسهو في الأركان . ومنع بقاء المسمى بدون طول الزمان ، فالبطلان مطلقا أقوى . ه : يجوز الخروج لضرورة وحاجة من نفسه لا بد منها ولا يمكن فعلها في المسجد ، إجماعا فتوى ونصا كما مر ، ولطاعة من الله ولو كان قضاء حاجة الأخ المؤمن ، للتصريح ببعض الطاعات في الأخبار المتقدمة ( 2 ) ، ودلالته على البواقي بالفحوى أو الاجماع المركب . والتعليل المذكور في رواية ميمون بن مهران : كنت جالسا عند الحسن بن علي عليهما السلام فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول الله ، إن فلانا له علي مال ويريد أن يحبسني ، فقال : ( والله ما عندي مال فأقضي عنك ) ، قال : فكلمه ، قال : فلبس عليه السلام نعله ، فقلت له : يا بن رسول الله ، أنسيت اعتكافك ؟ فقال : ( لم أنس ، ولكن سمعت أبي عليه السلام يحدث عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله ) ( 3 ) . ومنها يظهر الدليل على استثناء حاجة الغير أيضا . ومنها أو من
--> ( 1 ) انظر المسالك 1 : 84 . ( 2 ) المتقدمة في ص 524 - 525 . ( 3 ) الفقيه 2 : 123 / 528 ، الوسائل 10 : 550 كتاب الاعتكاف ب 7 ح 4 .